قال الدكتور محمد فطين أستاذ مساعد أمراض الدم بطب قصر العيني إن الاحتفال باليوم العالمي للتبرع بالدم يأتي تخليدًا لذكرى ميلاد العالم "كارل لاندشتاينر" الحاصل على جائزة نوبل عام 1930 لاكتشافه فصائل الدم، مشيرًا إلى أن هذا اليوم يهدف بالأساس إلى توجيه الشكر والتقدير للمتبرعين طواعية بدمائهم لإنقاذ حياة المرضى والمصابين في أوقات الشدة والأزمات، فضلًا عن نشر التوعية بأهمية هذه الثقافة الإنسانية في المجتمع.
وأشار الدكتور فطين خلال حواره لبرنامج ( صباح الخير يا مصر) إلى وجود ضوابط وشروط صحية محددة يجب توافرها في الشخص الراغب بالتبرع بالدم بشكل منتظم؛ يأتي في مقدمتها ألا يقل عمر المتبرع عن 18 عامًا، وألا يقل وزنه عن 50 كيلوغرامًا، مؤكدًا ضرورة أن يتمتع المتبرع بحالة صحية عامة جيدة، وخلوه التام من الأمراض المزمنة أو الفيروسية مثل فيروس سي، وفيروس بي، وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، بالإضافة إلى خلوه من أورام الدم أو الأمراض التي تتطلب نقل الدم بصفة مستمرة كالهيموفيليا، بجانب عدم وجود مشاكل صحية في القلب، أو الرئة، أو الكبد، أو الكلى.
وأكد أستاذ أمراض الدم ضرورة ترك فترة زمنية لا تقل عن شهرين بين كل تبرع بالدم والآخر، وذلك لإعطاء الجسم الفرصة الكافية لتعويض الهيموجلوبين وتجنب الإصابة بالأنيميا، مستدركًا أن عمليات فصل البلازما أو الصفائح الدموية يمكن أن تتم في فترات أقصر تتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين دون عوائق.
وأضاف الدكتور فطين أن هناك فوائد صحية جمة تعود على المتبرع بالدم؛ أبرزها تقليل لزوجة الدم الناتجة عن الارتفاع الطفيف في مستويات الهيموجلوبين خاصة لدى المدخنين، بالإضافة إلى المساعدة في خفض مخزون الحديد الزائد في الجسم، لافتًا إلى أن السن المفضلة للتبرع لدى النساء تكون بعد انقطاع الدورة الشهرية.
وأوضح أستاذ أمراض الدم أن هناك فحوصات واشتراطات طبية صارمة تجري للمتبرع قبل اتخاذ قرار سحب الدم؛ تشمل قياس ضغط الدم، والتأكد من عدم وجود ارتفاع في درجات الحرارة، وإجراء الفحوصات الفيروسية اللازمة، فضلًا عن مراجعة التاريخ المرضي والتأكد من عدم زيارته لطبيب الأسنان مؤخرًا، أو قيامه بعمل "الوشم" أو "التاتو" أو ثقب الأذن في الأيام القليلة التي تسبق التبرع.
وفي سياق متصل فند الدكتور فطين أبرز المفاهيم المغلوطة والشائعات المنتشرة حول التبرع بالدم، مؤكدًا أن العملية غير مؤلمة على الإطلاق ولا تتعدى كونها وخز إبرة بسيط، كما شدد على استحالة انتقال أي عدوى للمتبرع بفضل الإجراءات الاحترازية الصارمة والتعقيم الكامل واستخدام أدوات جديدة لكل متبرع.
واختتم بالإشارة إلى أن عملية التبرع سريعة للغاية ولا تستغرق سوى 10 إلى 12 دقيقة فقط، ناصحًا الراغبين بالتبرع بضرورة النوم جيدًا في الليلة السابقة، وتناول كميات كافية من السوائل والعصائر قبل التبرع لضمان سلامتهم الراسخة.
يذاع برنامج (صباح الخير يا مصر) يومياً على شاشة القناة الأولى المصرية في تمام الساعة السابعة صباحًا.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكدت الكاتبة الصحفية هبة عبد العزيز أن المشاكل الحقيقية التى تواجه الأسر حاليا لا تكمن في منصات التواصل الاجتماعي باعتبارها...
استعرض اللواء د. سمير فرج الخبير العسكرى والاستراتيجى، حصاد جولة الرئيس عبد الفتاح السيسى لعدد من الدول الآسيوية والتي شملت...
أكد فضيلة الدكتور محمد أبو هاشم، عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن الحب في الله يعد من أعظم المنازل الروحية وأسرع...
أكد الدكتور علي عبد النبي، نائب رئيس هيئة المحطات النووية السابق، أن تحقيق أمن الطاقة في مصر يتطلب تحولاً استراتيجياً...